آبي أحمد في جيبوتي: التركيز على التعاون الاقتصادي وتحديات الوصول البحري
زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي مؤخرًا، في زيارة تركزت على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية الاقتصادية، وسط استمرار النقاش الإقليمي حول حاجة إثيوبيا الحبيسة إلى منفذ بحري.
وتعتبر إثيوبيا دولة حبيسة منذ عام 1993 بعد استقلال إريتريا، ما جعلها تعتمد على ميناء جيبوتي الرئيسي لنحو 95% من تجارتها الدولية، مقابل دفع رسوم سنوية كبيرة لخدمات النقل والتخزين. وقد أثير الجدل حول حصول إثيوبيا على منفذ بحري بديل أو إدارة ميناء جديد ضمن خطة لتقليل تكاليف النقل وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطيل في البنية التحتية.
وخلال الزيارة، التقى آبي أحمد بالرئيس الجيبوتي، وتم بحث سبل توسيع التعاون الثنائي وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين، مع التركيز على تحسين فعالية الخدمات اللوجيستية، وتسهيل حركة التجارة، ودعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وتأتي زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي بعد محاولات سابقة للحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في إقليم أرض الصومال، التي واجهت رفضًا من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، مع تدخل تركيا في 2025 لتسهيل المفاوضات بين مقديشو وأديس أبابا. كما كشفت الحكومة الجيبوتية سابقًا عن تقديم عروض لإثيوبيا للوصول إلى موانئ جديدة وإدارة طرق بديلة إلى خليج عدن.
ويعتبر الملف البحري من الملفات الاستراتيجية والاقتصادية لإثيوبيا، إذ يهدف إلى خفض تكاليف النقل وزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية، وخاصة المنتجات الزراعية مثل القهوة، إضافة إلى تقليل الاعتماد الكلي على ميناء واحد، وتأمين قدرة البلاد على مواجهة أي تغيرات محتملة في البنية التحتية أو السياسات الإقليمية.
ويُنظر إلى زيارة آبي أحمد على أنها خطوة لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع جيبوتي، وفتح المجال أمام خيارات جديدة للتعاون البحري دون إشعال توترات إقليمية، كما أنها تؤكد حرص إثيوبيا على تنويع الممرات اللوجيستية وضمان استدامة النمو الاقتصادي في البلاد.

-11.jpg)




